رفيق العجم
260
موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي
وتفريطها . أما الخب فهو طرف إفراطها وهو حالة يكون بها الإنسان ذا مكر وحيلة بإطلاق الغضبية والشهوانية يتحرّكان إلى المطلوب حركة زائدة على الواجب . وأما البله فهو طرف تفريطها ونقصانها عن الاعتدال وهي حالة للنفس تقصر بالغضبية والشهوانية عن القدر الواجب ومنشأه بطؤ الفهم وقلّة الإحاطة بصواب الأفعال . ( ميز ، 65 ، 15 ) حكيم - الحكيم ذو الحكمة . والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم . وأجلّ الأشياء هو اللّه سبحانه . وقد سبق أنّه لا يعرف كنه معرفته غيره . فهو الحكيم الحقّ ، لأنّه يعلم أجلّ الأشياء بأجلّ العلوم ، إذ أجلّ العلوم هو العلم الأزليّ الدائم الذي لا يتصوّر زواله ، المطابق للعلوم مطابقة لا يتطرّق إليه خفاء ولا شبهة . ولا يتّصف بذلك إلّا علم اللّه ، سبحانه وتعالى . وقد يقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويحكمها ويتّقن صنعتها حكيما . وكمال ذلك أيضا ليس إلّا للّه تعالى ، فهو الحكيم الحقّ . ( مص ، 130 ، 9 ) حلال مطلق - الحلال المطلق : هو الذي خلا عن ذاته الصفات الموجبة للتحريم في عينه ، وانحلّ عن أسبابه ما تطرّق إليه تحريم أو كراهية ، ومثاله الماء الذي يأخذه الإنسان من المطر قبل أن يقع على ملك أحد يكون هو واقفا عند جمعه وأخذه من الهواء في ملك نفسه أو في أرض مباحة . ( ح 2 ، 111 ، 21 ) حلم - الحلم أفضل من كظم الغيظ ؛ لأن كظم الغيظ عبارة عن التحلّم أي تكلّف الحلم ، ولا يحتاج إلى كظم الغيظ إلّا من هاج غيظه ويحتاج فيه إلى مجاهدة شديدة ، ولكن إذا تعوّد ذلك مدّة صار ذلك اعتيادا فلا يهيج الغيظ ، وإن هاج فلا يكون في كظمه تعب ، وهو الحلم الطبيعي ، وهو دلالة كمال العقل واستيلائه وانكسار قوة الغضب وخضوعها للعقل ، ولكن ابتداءه التحلّم وكظم الغيظ تكلّفا ( ح 3 ، 187 ، 19 ) - لا فضل في عالم لا يزيّنه حلم ، أي من عالم حليم . والحلم ترك الاستعجال في العقوبة والانتقام . ( تع ، 65 ، 1 ) - الحلم فهو وسط بين الاستشاطة والانفراك وهي حالة تكسب النفس الوقار . ( ميز ، 73 ، 10 ) حلول - الحلول الذي أطلقه عيسى ، عليه السلام ، في النصوص ، مقتض للإلهية ، فيكون مثبتا لنفسه ولغيره الإلهية ! بقوله : " وبهذا نعلم أنّا حالّون فيه ، وهو أيضا حالّ فينا " ، وهم لا يعتقدون فيه ذلك ، ولا في أحد من سائر تلامذة عيسى ، عليه السلام ، وأتباعه ، فتعيّن أنه فهم من النصوص ما